علي بن مهدي الطبري المامطيري
49
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ كلمة المؤلّف ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وبه نستعين الحمد للّه الوليّ الحميد ، الكريم المجيد ، الفعّال لِما يُرِيدُ * ، خالق الخلق ومدبّره ، وباسط الرزق ومقدّره ، الذي بيده البقاء والفناء ، والغنى والمنع والإعطاء ، والضرّاء والسرّاء ، والشدّة والرخاء ، يعزّ من يشاء ، ويذلّ من يشاء ، و يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ * . أحمده حمد الآمل الخائف الموقن العارف ، وأستعينه على جميل طاعته وأداء فرائضه ، وأستوهبه سالف الإجرام مع عظيم الإنعام . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة موقن بوعده ووعيده ، [ و ] « 1 » مشفق من موبقات زلله وسيّئات عمله . وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالآيات الباهرة والحجج الزاهرة والأعلام الطاهرة ، فبلّغ الرسالة ، وأدّى الأمانة ، ونبذ الخيانة ، لا وانيا ولا مقصّرا ولا ناكلا ، حتّى قبضه اللّه إليه ، ونقله إلى رضوانه [ و ] قد أكمل به الدين ، وأوضح به اليقين ، وأنار به المنهاج ، وأضاء به السراج ، وأكّد به الاحتجاج ، وأوجب له المنهاج « 2 » . فصلّى اللّه على الطيّب الرضي ، والفاضل الزكي ، والعاقب الماحي ، محمّد النبيّ ، وعلى آله خيار الأمم ، ومعادن الحكم ، ومصابيح الظلم ، والأساة من السقم « 3 » ،
--> ( 1 ) . إضافة منّا يقتضيها التركيب . ( 2 ) . هذه اللفظة مطموسة ، وربما قرئت : « المحاج » . ( 3 ) . كذا في الأصل ، ويقال : أسا الجرح - من باب دعا - داواه وعالجه . والآسي : الطبيب ، وجمعه إساءة وإساء .